القائمة البريدية
الإسم :
البريد الإلكتروني :
التليفون :
قسم مكتبة القصص
مكتبة القصص والروايات والحكايات افضل قصة واحسن القصص...

> عندما تموت الرحمة في قلب الأب
عندما تموت الرحمة في قلب الأب
عندما تموت الرحمة في قلب الأب

الأب كلمة خفيفة على اللسان ولكنها ثقيلة بالمعنى ، فالأب رمز العائلة هو راعيها وسيدها وهو عمود البيت ، الأب هذا الرجل العظيم فلا يعرف قدره وقيمته إلا من فقده ، وهو الحضن الدافيء والملجأ الآمن ، ولكن ماذا لو كان هذا الحضن بارد برودة الثلج ، وهذا الملجأ أمنه كأمن اليهود ، ماذا لو كان هذا الرمز مشتت شمل عائلته ، وماذا لو كان هو معذبهم وسبب ألمهم هذه قصة مؤلمة أرويها لكم
تبدأ الحكاية بخطبة شاب لابنة عمه وطبعا فرح العم بهذا النسب كثيرا لأن عندنا اعتقادا أن مافيه أحد يصون البنت ويرعاها مثل ولد عمها وطبعا تم الزواج وسط سعادة الأهل. ولكن بعد فترة أحست الفتاة بأن هذا الزوج لم يكن هو الزوج الذي طالما تمنته ، بل كان رجل تافه ومريض ولا يتحمل المسؤلية.
حاولت الفتاه تقويم ابن عمها ولكنها لم تستطيع وحاولت الصبر عليه حتى لاتغضب أهلها وعاشت معه ، ولكن وبعد أن كثر الأبناء وأصبح لديها أربعة أولاد ولدان وبنتان زادت المشاكل كثيرا ، أصبح يغضب لأتفه الأسباب أصبحت الحياة معه لا تطاق ، وخافت الفتاة على أولادها من هذا الجو المليء بالمشاكل فطلبت الطلاق ، وبعد إصرار منها ومن أهلها وافق الزوج على الطلاق مكرها وتم الطلاق ، ولكن لم تنتهي معاناة هذه الفتاة بل بدأت عندما قام زوجها بأخذ أولادها ضاربا بعرض الحائط كل توسلاتها له ورجاء عمه وأولاد عمه بتركهم عند أمهم ولكن رفض وأصر على تعذيبها بأخذهم منها.
وبعد انتهاء العدة خطبها شاب آخر وافق والدها وأهلها وتم الزواج وعندما علم الزوج السابق بموعد الزواج قام بإرسال ابنتها الصغرى ذات الأربع سنوات إليها ليس رحمة ولاشفقة بل حسد وغيرة ، وعادت إليها أولى فلذات أكبادها أما الآخرون فبقوا عنده ولكي يزيد في تعذيبها تزوج بأخرى وجعل أولاده خدما لها.
كانت هذه الزوجة الثانية مثال حي لزوجة الأب القاسية ، كانت تعامل الأولاد بمنتهى الوحشية ، فتجعلهم كالخدم يقومون بتنظيف البيت ومن يعصي تقوم بضربه لدرجة أنها كانت تضربهم بخرطوم الماء أو سلك التليفون وعند الساعة العاشرة مساء تقوم بادخال الفتاة التي مازالت طفلة في الثامنة من عمرها إلى غرفتها وتضع لها حوض مليء بالماء وتقفل عليها الباب بالمفتاح وكذلك تفعل بأخويها نادر (12 سنه) ومحمد(10 سنوات ) ، فتقفل الباب حتى اليوم التالي ، ولكم أن تتخيلوا أطفال صغار يحبسون طوال الليل بعد أن كانوا ينامون هانيئين في أحضان أمهم ويعيشون دائما في رعب وخوف من أن يخطئون أو يقصرون.
كل هذا يحدث تحت نظر والدهم وعلمه ورضاه ومساعدته أيضا وعاش هؤلاء الأطفال في جحيم وأصبح والدهم هو عدوهم الأول وسبب تعاستهم ، ولكن بعد فترة أراد الله لهم أن يرتاحوا من ذلك العذاب حتى وإن كان هناك بعض الخسائر ففي ذات يوم وكان يوم خميس قامت زوجة الأب وكعادتها بإقفال الأبواب على الأولاد ولكن عند الساعة الثانيه عشرة لم يستطيع محمد ذو العشرة أعوام تحمل الألم فقد كان يريد الذهاب إلى الحمام (أكرمكم الله) ولم يستطيع منع نفسه حتى يأتي الصباح فقام بطرق الباب وبعد حوالي الربع ساعه جاءت زوجة الأب غاضبة وفتحت الباب وهي تصرخ : (وجع انشاء الله وش عندك أزعجتنا) محمد : أبي الحمام يا خالة .
زوجة الأب : حمام بس وأزعجتنا لك ساعة عشان حمام وهذا وشوله أنا حاطته (أشارت إلى حوض الماء) ثم قامت بركل محمد ركلة قوية على بطنه ثم بصقت عليه وأقفلت الباب وعادت إلى زوجها أما محمد فضل طوال ساعة كاملة ممسك ببطنه ويصرخ ويبكي من شدة الألم وأخوه نادر يحاول تهدئته ، وبعد فترة هدأ محمد واستسلم للنوم فحضنه أخوه نادر وناما بسلام ، وعند الساعة الثانية والنصف ليلا استيقظ نادر على صوت أخيه محمد وهو يناديه : نادر نادر بطني ما عاد أقوى بطني بأموت ، سمى عليه نادر وحاول تهدئته مرة أخرى ولكن هيهات ، ثم فجأة سكت محمد ثم نظر إلى أخيه نادر وابتسم ابتسامة رائعة وقال له : نادر أنا أحبك وأحب خواتي وأمي بس أبوي ما أحبه ، ثم حضن أخاه وشخصت عيناه ، نعم مات محمد وكاد نادر أن يجن بعد أن تأكد أن أخاه مات بين يديه ، فماذا تتوقعون من هذا الصبي ذو الأثنى عشر ربيعا ، لقد قام بفعل لا يفعله بعض الرجال ، فقد أغمض عيني أخيه ثم قام وأخذ الماء الذي تضعه لهم تلك البومة وغسل أخاه !! نعم غسله كما علمهم الأستاذ ثم قام بلفه بغطاء السرير ظنا منه أن هذه هي طريقة التكفين الصحيحة ثم وجهه للقبلة وصلى عليه صلاة الميت كما تعلمها.

صفحات القصة:
1

عدد مرات المشاهدة:71


الإسم:
البريد الإلكتروني:
البريد الإلكتروني لن يظهر للمستخدمين
التعليق:
التقييم

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

نتيجة التقييم
عدد المقيمين 0