أرني هذا الكتاب ، إن ما فيه كذب وافتراء على السيد المسيح . - ولكنه
فيالكتاب ، في
الإنجيل يا والدي ، ألا ترى ذلك مكتوباً في الإنجيل .
- مالك ولهذا فأنت لا تفهم هذه الأمور أنت لا زلت صغيراً
، هيا بنا إلىالمنزل
، فسحبني والدي من يدي وأخذني إلى المنزل وأخذ يصيح بي ويتوعدنيوبأنه سيفعل بي كذا وكذا إذا أنا لم أترك
ذلك الأمر ، ولكنني عرفت أن هناكسراً يريد والدي أن يخفيه علي ، ولكن اللّه هداني بأن أبدأ البحث عن كل
ماهو عربي لأصل إلى
النتيجة ، فأخذت أبحث عن العرب لأسألهم فوجدت مطعماًعربياً في بلدتنا ، فدخلت وسألت عن النبي العربي ، فقال
لي صاحب المطعم : اذهب إلى مسجد
المسلمين ، وهناك سيحدثونك عن ذلك أفضل مني ، فذهب الطفلللمسجد وصاح في المسجد : هل هناك عرب في المسجد ؟! فقال
له أحدهم : ماذاتريد من العرب ؟! فقال لهم : أريد أن أسأل عن النبي العربي أحمد ؟ فقال
لهأحدهم : تفضل اجلس
، وماذا تريد أن تعرف عن النبي العربي ؟! قال : لقدقرأت أن المسيح يقول في الإنجيل الذي قرأته في مكتبة
الكنيسة أن نبياًعربياً اسمه أحمد سيأتي من بعده ، فهل هذا صحيح ؟! قال الرجل : هل قرأتذلك حقاً ؟! إن ما تقوله صحيح يا بني
ونحن المسلمون أتباع النبي العربيمحمد صلى اللّه عليه وسلم ولقد ذكر قرآننا مثل ما ذكرته لنا الآن . فصاحالطفل وكأنه وجد ضالته : أصحيح ذلك ؟!! -
نعم صحيح ، انتظر قليلاً ، وذهبالرجل واحضر معه نسخة مترجمة لمعاني القرآن الكريم وأخرج الآية من سورةالصف التي تقول : { ومبشراً برسول يأتي
من بعدي اسمه أحمد} . فصاح الطفل : أرني
إياها ، فأراه الرجل الآية المترجمة ، فصاح الطفل : يا إلـهي كما هيفي الإنجيل ، لم يكذب المسيح ، ولكن
والدي كذب علي ، كيف أفعل أيها الرجللأكون من أتباع هذا النبي (محمد صلى اللّه عليه وسلم). فقال : أن تشهد
أنلا اله إلا اللّه
وأن محمداً عبده ورسوله ، وأن المسيح عيسى بن مريم عبدهورسوله . فقال الطفل : أشهد أنه لا إله إلا اللّه وأن
محمداً عبده ورسولهوأن عيسى عبده ورسوله بشر بهذا النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ماأسعدني اليوم سأذهب لوالدي وأبشره ،
وانطلق الطفل فرحاً لوالده القسيس.
- والدي والدي لقد عرفت الحقيقة ، إن العرب موجودون في
أمريكا والمسلمينموجودون في أمريكا ، وهم أتباع محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ولقد شاهدتالقرآن عندهم يذكر نفس الآية التي أريتك
إياها في الإنجيل ، لقد أسلمت ،أنا مسلم الآن يا والدي ، هيا أسلم معي لابد أن تتبع هذا النبي محمد
صلىاللّه عليه وسلم ،
هكذا أخبرنا عيسى في الإنجيل .
فإذا بالقسيس وكأن صاعقة نزلت على رأسه ، فسحب ابنه
الصغير وأدخله في غرفةصغيرة وأغلق عليه الباب ساجناً إياه ، وطلب بعدم الرأفة معه ، وظل فيالسجن أسابيع يؤتى إليه بالطعام والشراب
ثم يغلق عليه مرة أخرى ، وعندماخاف أن يفتضح أمره لدى السلطات الحكومية - بعد أن أخذت المدرسة التي
يدرسفيها الابن تبعث
تسأل عن غياب الابن - وخاف أن يتطور الأمر وقد يؤدي بهإلى السجن ، ففكر في نفي ابنه إلى تنزانيا في أفريقيا حيث
يعيش والداالقسيس
، وبالفعل نفاه إلى هناك وأخبر والديه بأن لا يرحموه إذا ما هو عادلكلامه وهذيانه كما يزعمون ، وأن كلفهم
الأمر بأن يقتلوه فليقتلوه هناك ،ففي إفريقيا لن يبحث عنه أحد !!
سافر الطفل إلى تنزانيا ولكنه لم ينس إسلامه وأخذ يبحث عن
العرب والمسلمينحتى وجد مسجداً فدخله وجلس إلى المسلمين وأخبرهم بخبره فعطفوا عليه
وأخذوايعلمونه
الإسلام ، ولكن الجد اكتشف أمره فأخذه وسجنه كما فعل والده من قبل، ثم أخذ في تعذيب الغلام
ولكنه لم ينجح في إعادة الطفل عن عزمه ولم يستطعأن يثنيه عما يريد أن يقوم به ، وزاده السجن والتعذيب
تثبيتاً وقوة للمضيفيما أراد له اللّه وفي نهاية المطاف أراد جده أن يتخلص منه ، فوضع لهالسم في الطعام ولكن اللّه لطف به ولم
يقتل في تلك الجريمة البشعة ، فبعدأن أكل قليلاً من الطعام أحس أن أحشاءه تؤلمه فتقيأ ثم قذف بنفسه منالغرفة التي كان بها إلى شرفة ومنها إلى
الحديقة التي غادرها سريعاً إلىجماعة المسجد الذين أسرعوا بتقديم العلاج اللازم له حتى شفاه اللّه
سبحانهوتعالى
، بعدها أخبرهم أن يخفوه لديهم ثم هربوه إلى أثيوبيا مع أحدهمفأسلم على يده في أثيوبيا عشرات من الناس
دعاهم إلى الإسلام !! فقال أبومحمد ، قال لي الغلام : ثم خاف المسلمون علي فأرسلوني إلى جنوب إفريقيا
،وها أنذا هنا في
جنوب أفريقيا ، أجالس العلماء وأحضر اجتماعات الدعاة أينما وجدت ، وأدعو الناس للإسلام هذا الدين الحق دين الفطرة
، الدين الذيأمرنا
اللّه أن نتبعه ، الدين الخاتم ، الدين الذي بشر به المسيح عليهالسلام بأن النبي محمد سيأتي من بعده
وعلى العالم أن يتبعه ، إن المسيحيينلو اتبعوا ما جاء في المسيحية الحقيقية ، لسعدوا في الدنيا والآخرة ،
فهاهو الإنجيل غير
المحرف الذي وجدته في مكتبة الكنيسة بشيكاغو يقول ذلك ،لقد دلني اللّه على ذلك الكتاب ومن أول صفحة أفتحها وأول
سطر أقرأه تقوللي الآيات : (قال المسيح إن نبياً عربياً سيأتي من بعدي اسمه أحمد) ياإلهي ما أرحمك ما أعظمك هديتني من حيث لا
أحتسب وأنا ابن القسيس الذي ينكرويجحد ذلك !! لقد دمعت عيناي يا دكتور وأنا أستمع إلى ذلك الطفل الصغيرالمعجزة ، في تلك السن الصغيرة يهديه
اللّه بمعجزة لم أكن أتصورها ، يقطعكل هذه المسافات هارباً بدينه ، لقد استمعت إليه وصافحته وقبلته وقلت
لهبأن اللّه سيكتب
الخير على يديه ان شاء اللّه ، ثم ودعني الصغير وتوارى فيالمسجد ، ولن أنسى ذلك الوجه المشع بالنور والإيمان وجه
ذلك الطفل الصغير، الذي سمى نفسه محمداً . فقلت لأبي محمد: لقد أثرت فيّ يا رجل ،
إنها قصةعجيبة
، لقد شوقتني لرؤية هذا الطفل الصغير ولم أكمل كلامي حتى سمعت صوتالمضيف يخبرنا أن نلزم أماكننا فلقد قرب
وصولنا إلى مطار شارل ديجولالدولي في باريس . فجلست في مكاني وأنا أردد : {إنك لا تهدي من أحببت
ولكناللّه يهدي من يشاء}
. وسافرت مرة إلى جنوب أفريقيا وصورة الطفل محمد فيمخيلتي لم تتركني ، وأخذت أسأل عنه فكانوا يقولون لي إنه
كان هنا وسافرإلى
مدينة أخرى يدعو الناس إلى اللّه ، وكنت متشوقاً أن ألقاه وسألقاهيوماً ان شاء اللّه ، وإذا طال بنا العمر
، فهل أنتم متشوقون أيضاً ؟!